الاقتصادي- لا يزال الاحتلال يمنع سلطة النقد الفلسطينية من إدخال السيولة النقدية لصالح البنوك العاملة في قطاع غزة، بالرغم من مرور أكثر من سبعة أسابيع على اتفاق وقف إطلاق النار وانقضاء المرحلة الأولى منه.
ويأتي ذلك في وقت اتخذ فيه الاحتلال قراراً بوقف إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل منذ أربعة أيام، الأمر الذي يفاقم معيشة سكان القطاع.
ويعاني الفلسطينيون بشكل كبير في الحصول على أموالهم من البنوك أو حتى في توفير السيولة النقدية منذ أن وقعت الحرب الإسرائيلية قبل 17 شهراً على القطاع، ما تسبب في خسارة الكثير من الأموال نتيجة فقدانها كنسبة مقابل التكييش (نسبة مقابل تحويل التحويلات المالية في المصارف إلى سيولة).
ولجأت سلطة النقد الفلسطينية إلى تفعيل التطبيقات والتعاملات الإلكترونية، إلا أن الأمر لم يخفف من حدة الأزمة حيث ما تزال نسبة الحصول على السيولة النقدية تتراوح ما بين 20% إلى 25% بالرغم من توقف الحرب منذ أسابيع، وفق تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد.
ورغم تراجع النسبة في الأيام الأولى للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار ووصولها إلى نحو 13% إلا أنها عاودت القفز من جديد بفعل عدم تمكن سلطة النقد من إدخال الأموال المطلوبة من العملات الأساسية وهي الشيكل الإسرائيلي والدولار الأميركي والدينار الأردني.
وسعت سلطة النقد منذ الأيام الأولى لوقف إطلاق النار لإدخال كميات من العملات المطلوبة في السوق، إلا أنها لم تتمكن بفعل العراقيل الإسرائيلية، فيما يقتصر عمل البنوك في غزة على بعض الخدمات التي لا تشمل السحب والإيداع جراء الوضع العام.
وبات الفلسطينيون يعتمدون على السيولة النقدية المتوفرة في القطاع منذ ما قبل 7 أكتوبر 2023، في ظل فشل كل محاولات إدخال السيولة النقدية الجديدة إلى القطاع على مدار الشهور والأسابيع الماضية.